البحر:
طويل عَجِبْتُ لحلمٍ يا بْنَ شَيبةَ عازِبٍ … وأحلامِ أَقْوامٍ لديكَ سِخافِ
يقولونَ: شايِعْ مَن أرادَ محمَّدا … بظُلمٍ ، وقُمْ في أمرِهِ بخلافِ
أضاميمُ إمّا حاسدٌ ذو خِيانةٍ … وإمَّا قَريبٌ منكَ غيرُ مُصافِ
فلا تَرْكبَنَّ الدَّهرَ منهُ ذِمامةً … وأنتَ امرؤٌ مِن خَيرِ عبدِ منافِ
ولا تَتْرُكَنْهُ ما حَيِيتَ لمُعْظمٍ … وكُنْ رجُلًا ذا نَجدةٍ وعَفافِ
يذودُ العِدا عن ذِرْوَةٍ هاشميةٍ … إلاَّفَهُمْ في النّاسِ خَيرُ إلافِ
فإنَّ لهُ قُربى لديكَ قَريبةً … وليسَ بِذي حِلْفٍ ولا بمُضافِ
ولكنَّه مِن هاشمٍ ذو صَميمِها … إلى أبحُرٍ فَوقَ البحورِ طَوافِ
وزاحِمْ جَميعَ الناسِ عنهُ وكُنْ لهُ … وزيرا على الأعداءِ غَيرَ مُجافِ
وإنْ غَضِبتْ منهُ قُريشٌ فقُلْ لها: … بَني عمِّنا ما قَومُكُمْ بضِعافِ