البحر:
وافر تام ألا أَبْلِغْ قُريشًا حيثُ حلَّتْ … وكلُّ سَرائرٍ منها غُرورُ
فإنِّي والضَّوابحُ غادِياتٌ … وما تَتْلو السَّفَاسِرةُ الشُّهورُ
لا لِ محمدٍ راعٍ حَفيظٌ … ودادُ الصَّدرِ منِّي والضَّميرُ
فلستُ بقاطعٍ رَحْمي ووُلْدي … ولو جَرَّتْ مَظالِمَها الجرورُ
أيا مَن جَمعُهم أفناءُ فِهرٍ … لقتلِ محمدٍ والآمرُ زُورُ
فلا وَأبيكَ لا ظَفرتْ قريشٌ … ولا لَقيتْ رَشادًا إذ تُشيرُ
بَني أخي ونوطُ قَلبي مِني … وأبيضُ ماؤهُ غَدَقٌ كثيرُ
ويَشربُ بعدَهُ الوِلدان رِيّا … وأحمدُ قَد تضمَّنَهُ القُبورُ
أيا ابنَ الأنفِ بَني قُصَيٍّ … كأنَّ جَبينَك القمرُ المُنيرُ