البحر:
طويل بكى طَرَبًا لمّا رآني محمَّدٌ … كأَنْ لا يَراني راجعًا لِمعَادِ
فبتُّ يُجافِيني تَهلُّلُ دَمعهِ … وعَبرتُه عن مَضْجعي ووِسادِ
فقلتُ له: قرِّبْ قُتودَكَ وارتَحِلْ … ولا تَخْشَ منِّي جَفْوةً ببلادِ
وخَلِّ زِمامَ العِيسِ وارْحلْ بنا معًا … على عَزْمةٍ من أمرِنا ورَشادِ
ورُحْ رائحًا في الرائحينَ مُشَيَّعًا … لِذي رَحمٍ والقومُ غيرُ بعادِ
فَرُحْنا معَ العِيرِ التي راح ركْبُها … يَؤُمُّونَ مِن غَوْرَينِ أرضَ إيادِ