البحر:
كامل تام إنَّ الأمينَ محمدا في قَومهِ … عِندي يفوق منازلَ الأولادِ
لمّا تعلَّقَ بالزِّمامِ ضَمَمْتُهُ … والعِيسُ قد قَلَّصْنَ بالأزوادِ
فارْفَضَّ مِن عينيَّ دَمْعٌ ذارفٌ … مثلُ الجُمانِ مُفرَّقٌ ببدادِ
راعَيْتُ فيهِ قرابةً مَوْصولةً … وحفظتُ فيهِ وصيَّةَ الأجدادِ
ودَعوتُهُ للسَّيرِ بينَ عُمومةٍ … بِيضِ الوجوهِ مَصالتٍ أمجادِ
ساروا لأبعدِ طيَّةٍ مَعلومةٍ … فلقد تُباعدُ طيَّةُ المُرْتادِ
حتى إذا ما القومُ بصرى عايَنوا … لاقَوْا على شَرَفٍ منَ المِرْصادِ
حَبرا فأَخْبَرهُم حديثا صادقا … عنهُ وردَّ معاشرَ الحُسّادِ
قومٌ يهودٌ قد رأوا ما قد رأوا … ظِلَّ الغمامةِ ثاغِري الأكبادِ
ثاروا لقتلِ محمدٍ فَنَهاهُمُو … عنهُ وجاهدَ أَحسنَ التّجْهادِ