البحر:
كامل تام صدفتْ لهيا قلبيَ المستهترِ … فبقيتُ نهبَ صبابةٍ وتذكُّرِ
غابَتْ نُجومُ السَّعدِ يومَ فِراقِها … وأساءَتِ الأَيَّامُ فيها مَحْضرِي
في كلِّ يومٍ في فؤادي وقعةٌ … لِلشَّوْقِ إلاّ أَنَّها لم تُذْكَرِ
أرني حليفًا للصبا جارى الصبا … في حلبةِ الأحزانِ لم يتفطرِ !
أَمَّا الذي في جِسْمِهِ فسَلِ التي … هَجَرَتْهُ وهْوَ مُواصِلٌ لم يَهْجُرِ
صَفْراءُ صُفْرَةَ صِحَّةٍ قَدْ رَكَّبْتْ … جثمانه في ثوبِ سقمٍ أصفرِ
قتلَتْهُ سِرًّا ثم قالَت جَهْرةً … قولَ الفرزدقِ لا بظبيٍ أعفرِ
نَظرَتْ إليهِ فَما استَنمَّتْ لَحْظَها … حتى تمنتْ أنها لم تنظرِ
ورأتْ شحوبًا رابها في جسمهِ … ماذا يريبكِ من جوادٍ مضمرِ ؟ !
غَرَضُ الحَوَادِثِ ما تَزالُ مُلِمَّةٌ … ترميهِ عن شزنٍ بأمِّ حبوكرِ