البحر:
وافر تام كأني لم أبثكُما دخيلي … ولم تَرَيَا وُلُوعي مِنْ ذُهُولي
وتَرْكِي مُقْلَتِي تَحْمَى وتَدْمَى … فتدمعُ في الحقوق وفي الفضولِ
كِلاني إِنَّ راحاتي تَأتَّتْ … لقلبي في البكاءِ وفي العويلِ
وبالإِسْكَنْدَرِيَّةِ رَسْمُ دارٍ … عفتْ فعفوتُ من صبري وحولي
ذَكَرْتُ بهِ وفيهِ مُنْسِياتي … عزايَ مسعراتِ لظى غليلي
وما زالتْ تجدُّ أسىً وشوقًا … له وعليه إخلاقُ الطلولِ
فقدتُكَ منْ زمانٍ كلَّ فقدٍ … وغالتْ حادثاتِكَ كلُّ غولِ
محتْ نكباتُهُ سبلَ المعاني … وأطفأَ ليلُه سرجَ العقولِ
فما حِيَلُ الأَرِيبِ بِمُدْرِكاتٍ … عجائبهُ ولا فكرُ الأصيلِ
فلَوْ نُشِرَ الخَلِيلُ لَهُ لَعَفَّتْ … رزاياهُ على فطنِ الخليلِ !