البحر:
كامل تام أَمُوَيْسُ كيفَ رَأَيْتَ نَصْبَ حَبَائِلي … أَوَلَيْسَ خَتْلِي فوقَ خَتْلِ الخَاتِلِ !
أعملتُ فيكَ قصائدي ووسائلي … فَحَرَمْتَنِي فلبِئْسَ أَجْرُ العَامِل !
هذا جزائي إذْ أدنسُ همتي … بكَ جاهِلًا وكذا جَزاءُ الجَاهِلِ
كمْ منْ لئمٍ قد غزتهُ قصائدي … ودأبنَ فيهِ فما ظفرنَ بطائلِ !
لا خَفَّفَ الرحمنُ عني إِنَّنِي … أرتعتُ ظني في رياضِ الباطلِ !
ما أنسلتْ حواءُ أحمقَ لحيةٍ … من سائلٍ يرجو الغنى من سائلِ !
ذَاكَ الذي أَحصَى الشُّهُورَ وَعَدَّها … طمَعًا لِيُنِتجَ سَقْبَةً مِنْ حائِلِ !
بَهَرَتْكَ شِيْمتُكَ الشَّحَاحُ زِنادُها … لما اجتثثتكَ في ارتقاءِ النائلِ !
أَحْرَزْتُ مِنْ جَدْوَاكَ أَكْثَرَ مَحْرَزٍ … في ظاهر وأَقَلَّهُ في حاصِلِ
ما زلْتُ أَعلمُ أَنَّ بَحْرَكَ مِلْحَةٌ … وازددتُ لما صرتُ نصبَ الساحلِ