البحر:
وافر تام أعتبةُ إن تطاولت الليالي … عليكَ فإِنَّ شِعرِي سَمُّ ساعَهْ
وما وفدَ المشيبُ عليكَ إلا … بأخلاقِ الدناءةِ والوضاعهْ
فأشهدُ ما جسرتَ عليّ إلا … وزَيْدُ الخَيْلِ عَبدُكَ في الشَّجاعَه
ووجهكَ إذْ قنعتَ بهِ نديمًا … فأنتَ نسيجُ وحدِكَ في القناعهْ
فلَوْ بُدَّلْتُه وَجهًا إِذنْ لم … أصلِّ بهِ نهارًا في جماعهْ
ولكن قَدْ رُزِقْتَ بهِ سلاحًا … لو استعصيتَ ما أديتَ طاعهْ
منَاسِبُ كَلْبَ قَد قُسِمَتْ فَدَعْها … فليستْ مثل نسبتكَ المشاعهْ
ورَوح مِنْكَبيكَ فقَدْ أُعِيدَا … حُطامًا مِنْ زِحامِكَ في قُضاعَهْ
ولا يغرركَ أوغادٌ تعاووا … لِنَصْرِكَ بالحُلاقِ وبالرَّقاعَهْ
رأوْني حيثُ كنتُ لهم عَدُوًَّا … وأنتَ لهمْ شريكٌ في الصناعهْ !