البحر:
كامل تام عياش زُفَّ إليكَ جهدٌ جاهدُ … واحتلَّ ساحتكَ البلاءُ الراكدُ
ما اللُّؤُمُ لُؤْمًا إِنْ عَدَاكَ لُبَانُه … وعدوتَه ولهيعةٌ لكَ والدُ !
أَلِفَ الهِجَاءَ فما يُبالي عِرْضُه … أهجاهُ ألفٌ أمْ هجاهُ واحدُ
سَمُجَتْ بكَ الدُّنيا فما لكَ حامدٌ … وسَمجْتَ بالدُّنيا فما لكَ حاسِدُ !
لأنكلَّنكَ أنْ تكونَ لشاعر … منْ بعدِها غرضًا وأصلُكَ فاسدُ
ولأُشهِرنَّ عليكَ شُنْعَ أَوابدٍ … يُحسَبْنَ أسْيافًا وهُنَّ قَصائِدُ
فيها لأعناقِ اللئامِ جوامعٌ … تَبْقَى وأعناقِ الكرام قَلائِدُ
يلزمنَ عرضَ قفاكَ وسمَ خزاية … لم يخزها بأبي عيينة خالدُ
واللَّهُ يَعلمُ أَنَّ شِعرًا شَابَه … فِيكَ الهجاءُ أو المَدِيحُ لَكاسِدُ
فالبس ثيابَ فضائحٍ أسديتها … أشْرًا وألحَمَها أَخوكَ البارِدُ