البحر:
طويل ألم يأنِ تركي لا عليَّ ولا ليا … و عزمي على ما فيهِ اصلاحُ حاليا
وَقَدْ نالَ مني الشَّيْبُ وابيضَّ مَفْرِقي … و غالت سوادي شهبةٌ في قذاليا
وحالَتْ بيَ الحَالاتُ عَمّا عَهِدْتُها … بكرِّ الليالي والليالي ما هيا
أُصَوتُ بالدُّنيا وليسَتْ تُجِيبُني … أحاولث أن ابقى وكيفَ بقائيا
و ما تبرحُ الأيامُ تحذفُ مدتي … بعدِّ حسابٍ لا كعدِّ حسابيا
لتمحوَ آثاري وتخلقَ جدتي … و تخلي من ربعي بكرهٍ مكانيا
كما فَعَلَتْ قَبْلي بِطَسْمٍ وجُرْهُمٍ … و آلِ ثمودٍ بعد عادِ بنِ عاديا
و أبقى صريعًا بينَ أهلي جنازةً … و يحوي ذوو الميراثِ خالص ماليا
أَقُولُ لِنَفْسي حينَ مالَتْ بِصَغْوها … إِلى خَطَرات قَدْ نَتَجْنَ أَمانِيَا
أَليسَ اللَّيالي غاصِباتي بِمُهجتي … كما غصبت قبلي القرونَ الخواليا