البحر:
طويل … وأنتَ غَدًا فِيها تَمُوتُ وتُقْبَرُ ؟
تلقحْ آمالًا وترجو نتاجها … وعُمْرُكَ مِمّا قدْ تَرَجيْه أَقْصَرُ !
تَحُومُ على إِدراكِ ماقد كُفِيتَه … و تقبلُ بالآمال فيهِ وتدبرُ
وهذا صَباحُ اليومِ يَنْعَاكَ ضَوْؤُهُ … وَلَيْلَتُهُ تَنعاكَ إِنْ كنتَ تَشْعُرُ
ورِزْقُكَ لا يَعدوكَ إِمّا مُعَجَّلٌ … على حالة يومًا وإِمّا مُؤَخَّرُ
و لا حولُ محتالٍ ولا وجهُ مذهبٍ … و لا قدرٌ مزجيهِ إلاّ المقدِّرُ
لقَدْ قَدَّرَ الأَرزاقَ منْ ليسَ عادِلًا … عن العدلِ بين الخلقِ فيما يقدّرُ
فلا تأمنِ الدنيا وإن هي أقبلت … عليك فما زالت تخونُ وتغدرُ
فما نمَّ فيها الصفوُ يومًا لأهلهِ … ولا الرفْقُ إِلاَّ رَيْثما يَتَغَيَّرُ
و ما لاح نجمٌ لا ولا ذرَّ شارقٌ … على الخَلْقِ إِلاَّ حَبْلُ عُمْرِكَ يَقصُرُ