البحر:
طويل ألا صنعَ البينُ الذي هو صانعُ … فإنْ تَكُ مِجْزاعًا فما البَيْنُ جازِعُ
هو الربيعُ من اسماءَ والعامُ رابعٌ … لهُ بلوى خبتٍ فهل أنتَ رابعُ
ألا إنَّ صَبْرِي مِنْ عَزائي بَلاقِعٌ … عشيّةَ شاقتني الديارُ البلاقعُ
كأنَّ السَّحَابَ الغُرَّ غَيَّبْنَ تَحتَها … حَبيبًا فما تَرْقَا لَهُنَّ مَدَامِعُ
ربىً شفعت ريحُ الصبا لرياضها … إلى الغيثِ حتى جادها وهو هامعُ
فَوجْهُ الضَّحَى غَدْوًا لهنَّ مُضَاحِكٌ … و جنبث الندى ليلًا لهنَّ مضاجع
كساك من الأنوارِ أصفرُ فاقعُ … و ابيضُ نصاعٌ وأحمرُ ساطعُ
لئن كان أمسى شملُ وحشيك جامعاُ … لقد كَانَ لي شَمْلٌ بِأُنْسِكِ جامِعُ
أُسيءُ على الدَّهْرِ الثناءَ فقَدْ قَضَى … عليَّ بجورٍ صرفهُ المتتابعُ
أيرضخنا رضخَ النوى وهو مصمتٌ … و يأكلنا أكل الدبى وهو جائعُ