كانَتْ هيَ الوسَطَ الممنوعَ فاستَلبتْ … ما حَوْلَها الخيلُ حتى أصبحَتْ طَرَفَا
وظَلَّ بالظَّفَرِ الأَفشِينُ مُرْتَدِيًا … وباتَ بابكها بالذلِّ ملتحفا
أعطى بكلتا يديهِ حينَ قيلَ له … هذا أبو دلفَ العجليُّ قدْ دلفا
تركتَ أجفانه مغضوضةً أبدًا … ذلًا تمكنَ منْ عينيهِ ، لا وطفا
يا ربَّ مكرمةٍ تجفى ، إذا نزلتْ … قدْ عرفتْ في ذراكَ البرَّ واللطفا
لَوْ لَمْ تَفُتَّ مُسِنَّ المَجْدِ مُذْ زَمَنٍ … بالجُودِ والبأْسِ كانَ المجدُ قد خَرِفَا
نامتْ هموميَ عني حينَ قلتُ لها … حسبي أبو دلفٍ ، حسبي بهِ وكفى