الصفحة 3864 من 66522

ودعْ فؤادكَ توديعَ الفراقِ فما … أَراهُ مِنْ سَفَرِ التَّوْدِيعِ مُنْصَرفا

يُجَاهِدُ الشَّوْقَ طَوْرًا ثُمَّ يَجْذِبُه … جِهَادُه للقَوافِي في أَبِي دُلفَا

بِجُودِهِ انصاتَتِ الأَيَّامُ لابِسَةً … شَرْخَ الشبابِ وكانت جِلَّةً شُرُفا

حتَّى لوَ انَّ اللَّيالي صُورَتْ لَغَدَتْ … أَفْعالُه الغُرُّ في آذَانِها شُنُفَا

إِذَا عَلاَ طَوْدَ مَجْدٍ ظَلَّ في نَصَبٍ … أو يَعْتَلي مِنْ سِواه ذِروةً شَعَفا

فلَوْ تَكَلَّمَ خَلْقٌ لا لِسَانَ لَهُ … لَقَدْ دعَتْهُ المعَالي مِلَّةً طُرُفا

جَمُّ التَّواضُعِ والدُّنْيا بِسُؤْدَدِه … تَكَادُ تَهْتَزُّ مِنْ أَطْرَافِها صَلَفَا

قصدُ الخلائقِ إلا في وغىً وندىً … كِلاهُما سُبَّةٌ ما لَمْ يَكُنْ سَرَفَا

تُدْعَى عَطَايَاهُ وَفْرًا وَهْيَ إنْ شُهِرَتْ … كانتْ فخارًا لمنْ يعفوه مؤتنفا

ما زلتُ منتظرًا أعجوبةً عننًا … حتى رأيتُ شؤالًا يجتنى شرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت