لئن جزعَ الوحشيُّ منها لرؤيتي … لإنْسِيُّها من شَيْبِ رَأْسِيَ أجْزَعُ
غذا الهمُّ مختطًا بفودي خطةً … طريقُ الردى منها إلى النفس مهيعُ
هو الزورُ يجفى ، والمعاشرُ يجتوى … وذُو الإلْفِ يُقْلى ، والجَديدُ يُرَقَّعُ
لَهُ مَنْظرٌ في العَيْنِ أبيضُ ناصعٌ … ولكنهُ في القلبِ أسودُ أسفعُ
ونَحْنُ نُزَجَّيهِ على الكُرْهِ والرضَا … وأَنْفُ الفَتَى مِنْ وَجهِهِ وهْوَ أَجْدَعُ
لقَدْ سَاسَنا هذا الزَّمانُ سياسَةً … سُدًى لم يَسُسْها قَطُّ عَبْدٌ مُجَدَّعُ
تروحُ علينا كلَّ يومٍ وتغتدي … خطوبٌ كأنَّ الدهرَ منهنَّ يصرعُ
حلتْ نظفٌ منها لنكسٍ وذو النهى … يدافُ له سمٌّ منَ العيش منقعث
فإنْ نكُ أهملنا فأضعفْ بسعينا … وإنْ نَكُ أُجْبِرْنا فَفيمَ نُتَعْتِع
لقد آسفَ الأعداءَ مجدُ ابن يوسفٍ … وذو النقصِ في الدنيا بذي الفضلِ مولعُ