البحر:
بسيط تام إني أظنُّ البلى لو كانَ يفهمه … صدَّ البلى عن بقايا وجههِ الحسنِ
يا مؤتةَ لم تدعْ ظرفًا ولا أدبًا … إِلاَّ حَكَمْت بهِ لِلحَد والكَفَنِ
للهِ ألحافظُهُ والموتُ يكسرُها … كأنَّ أجفانَه سكرى من الوسنِ
يَرُدُّ أَنفاسَهُ كَرْهًا وتَعْطِفُها … يَدُ المَنِيَّةِ عَطْفَ الريحِ لِلغُصُنِ
يَا هَوْلَ ما أبصَرتْ عَيْني وما سَمِعَتْ … أُذني فلا بَقِيَتْ عَينْي ولا أُذُني
لم يبقَ من بدني جزءٌ علمتُ به … إِلاَّ وقد حَلَّهُ جُزْءٌ مِنَ الحُزُنِ
كانَ اللَّحاقُ بهِ أَوْلى وأَحسنَ بي … منْ أنْ أعيشَ سقيمَ الروحِ والبدنِ