هذي القوافي قدْ أتينكَ نزعًا … تَتجسَّمُ التَّهْجيرَ والتَّغليسَا
مِنْ كُل شَارِدَةٍ تُغادِرُ بَعْدها … حظَّ الرجالِ منَ القصيدِ خسيسا
وجَدِيدَة المَعْنَى إذا مَعْنَى التَّي … تَشْقَى بها الأسْماعُ كان لَبِيسَا
تلهو بعاجلِ حسنها وتعدها … عِلْقًا لأعجازِ الزَّمانِ نَفِيسَا
مِنْ دَوحةِ الكَلمِ التي لم تَنْفَكِكْ … يمسي عليكَ رصينها محبوسا
كالنَّجْمِ إنْ سَافرْتَ كان مُوَاكِبا … وإذا حططتْ الرحلَ كانَ جليسا
إنَّا بَعَثْنَا الشعْرَ نَحْوَكَ مُفْردًَا … وإذا أَذِنْتَ لنا بَعْثنا العِيسَا
تَبْغي ذُراكَ إذا آسِنَّةُ قَعْضَبٍ … أردينَ عريفَ الوغى المريسا