طوَى شِيَمًا كانَتْ تَرُوحُ وتَغتدِي … وسَائلَ مَنْ أعيَتْ عليهِ وسَائِلُهْ
فيا عارضًا للعرفِ أقلعَ مزنُه … ويا واديًا للجودِ جفَّتْ مسائلُهْ
أَلَمْ تَرَني أنزَفْتُ عَيْني على أبي … مُحَمّدٍ النَّجمِ المُشَرقِ آفِلُهْ
وأخْضَلْتُها فيهِ كما لَوْ أتَيْتُه … طريدَ الليالي أخضلتني نوافلهْ !
ولكنَّني أُطْري الحُسَامَ إِذَا مَضَى … وإِنْ كانَ يومَ الرَّوْعِ غيريَ حامِلُهْ !
وآسَى على جَيْحانَ إِذْ غاضَ مَاؤُه … وإنْ كانَ ذودًا غير ذودي ناهِلهْ
عليكَ أَبَا كُلْثُومٍ الصَّبْرَ إِنَّني … أرى الصبرَ أخراهُ تقى وأوائلهً
تَعَادَلَ وَزْنًا كلُّ شيءٍ ولا أرى … سِوَى صِحَّةِ التًّوْحِيدِ شيئًا يُعَادِلُهْ
فأنتَ سَنَامٌ للفخارِ وغارِبٌ … وصِنْوَاكَ مِنْهُ مِنْكَبَاهُ وكاهِلُهْ
وليستْ أثافي القدرِ إلا ثلاثُها … ولا الرَّمْحُ إلاّ لَهْذَمَاهُ وعامِلُهْ