لمَّا رأى جمعًا قليلًا في الوغى … وأُولُو الحِفاظِ مِنَ القَلِيل قَلِيلُ
لاقَى الكَرِيهَةَ وهْوَ مُغْمِدُ رَوْعِه … فِيها ولكنْ سَيفُهُ مَسْلُولُ
ومَشَى إلى المَوْتِ الزُّوامِ كأنَّما … هُوَ في مَحبَّتِهِ إليهِ خَليلُ
لمْ يودِ منه واحدٌ لكنَّما … أودى بهِ من أسودانَ قبيلُ
أضحتْ عِراصُ محمدٍ ومحمدٍ … وأخيهما وكأنَّهنَّ طلولُ
أبَنِي حُمَيْدٍ ليسَ أوَّلَ ماعَفَا … بعدَ الأُسُودِ مِنَ الأسُودِ الغِيلُ
ما زالَ ذاكَ الصبرُ وهوَ عليكمُ … بالموتِ في ظلِّ السيوفِ كفيلُ
مُستَبْسِلُونَ كأنَّما مُهْجَاتُهمْ … ليستْ لهمْ إلا غداةَ تسيلُ
ألفوا المنايا فالقتيلُ لديهمِ … مَنْ لاتُجَلي الحَرْبُ وهْوَ قَتِيلُ
إِنْ كانَ رَيْبُ الدَّهْرِ أثكلَنِيهُمُ … فالدَّهْرُ أيضًا مَيتٌ مَثْكُولُ