إلاَّ رأَيْنا ذَا على تلك الرَّحا … قُطْبًا وذَا مِصْبَاحَ ذَاكَ المَشْهَدِ
رُزِئَت بَنُو عَمْرو بنِ عامرٍ الذُّرَى … بِهما وصَوَّحَ نَبْتُ وَادِيها النَّدى
وكذا المنايا ما يطأنَ بمسيمٍ … إلا على أعناق أهلِ السؤددِ
ولَئِن أُصِيبُوا إِنَّ تِلكَ لَغَيْضَةً … لم تخلُ من ليثٍ هنالكَ ملبدِ
ما دامَ ذاك المعدنُ الزاكي الثرى … في جزعِنا لم نلتفتْ للعسجدِ
تلكَ المصائبُ مشوياتٌ كلها … إلا مصيبةَ حجوةَ بنِ محمدِ
ولقَدْ أصابَ غَليلُها مَنْ لم يُصَبْ … ولَصُيرَتْ فقْدًا لِمَنْ لم يَفْقِدِ
طامنْ حشاكَ أبا الحبابِ فإنها … نوبٌ تروحُ على الأنامِ وتغتدي
فلقدْ أفاقِ متممٌ عن مالكٍ … وسلا لبيدُ قبلهُ عنْ أربدِ
فَلَئِنْ صَبَرْتَ لأنتَ كوكبُ مَعْشَرٍ … صَبَروا وإنْ تَجْزَعْ فغَيْرُ مفَنَّدِ