البحر:
وافر تام أَعِيدي النَّوْحَ مُعْوِلةً أعِيدي … وزِيدي مِنْ بُكائِكِ ثُمَّ زِيدي
وقُومِي حاسِرًا في حاسِرَات … خَوَامِشَ للنُّحورِ ولِلخُدُودِ
هُوَ الخَطْبُ الذي ابتَدَعَ الرَّزَايَا … وقالَ لأَعْيُنِ الثَّقَليْنِ جُودِي
ألا رزئتْ خراسانٌ فتاها … غداةَ ثوى عميرُ بن الوليدِ
ألا رزئتْ بمسؤول منيل … ألا رزئتْ بمتلاف مفيدِ
ألا إنَّ الندى والجودَ حلا … بِحيثُ حَلَلْتَ مِنْ حُفَرِ الصَّعِيدِ
بنفسي أنتَ منْ ملكٍ رمتْه … مَنيَّتُه بِسَهْمِ رَدَى سَدِيدِ
تجلَّتْ غمرةُ الهيجاءِ عنْه … خضيبَ الوجهِ من دمهِ الجسيدِ
فيا بحرَ المنونِ ذهبتَ منه … بِبَحْرِ الجُودِ في السَّنةِ الصَّلُودِ
ويا أسَدَ المَنُونِ فَرَسْتَ منه … غداةَ فرستَه أسدَ الأسودِ