فدعوا الطريقَ بني الطريقِ لعالمٍ … أنَّى يُقَادُ الجَحْفلُ الجَرَّارُ
لَوْ أنَّ أَيْدِيكُمْ طِوَالٌ قَصَّرتْ … عنهُ فكيفَ تكونُ وهيَ قصارٌ
هو كَوكَبُ الإسْلامِ أَيَّةَ ظُلْمَةٍ … يخرقْ فمخُّ الكفرِ فيها رارُ
غادرتَ أرضهمُ بخيلكَ في الوغى … وكأنَّ أمنعها لها مضمارُ
وأقمتَ فيها وادعًا متمهلًا … حتى ظننا أنها لكَ دارُ
بالمُلْكِ عَنْكَ رِضًا وجابِرُ عظْمِهِ … أرض وبالدنيا عليكَ قرارُ
وأَرَى الرياضَ حَوامِلًا ومَطَافِلًا … مُذْ كنتَ فيها والسَّحابُ عِشَارُ
أيَّامُنا مَصْقُولَةٌ أَطرَافُهَا … بكَ واللَّيالي كُلُّها أَسْحَارُ
تندى عفاتكَ للعفاةِ وتغتدي … رُفَقًا إلى زُوَّارِكَ الزُّوَّارُ
هِمَمِي مُعَلَّقَةٌ عليكَ رِقابُها … مغلولةٌ إنَّ الوفاءَ إسارُ