قدتَ الجيادَ كأنهنَّ أجادلٌ … بِقرَى دَرولِيةٍ لها أوْكارُ
حتَّى التَوى منْ نَقعِ قَسطَلها على … حِيطانِ قُسطنطينةَ الإعْصارُ
أوقدتَ من دُونِ الخليجِ لأهلها … نارًا لهَا خَلفَ الخليجِ شرارُ
إلا تكنْ حصرتْ فقدْ أضحى لها … منْ خوفِ قارعةِ الحصارِ حصارُ
لوْ طاوعتكَ الخيلُ لم تقفلْ بها … والقُفْلُ فيه شَبًا ولا مِسمارُ
لمَّا لَقوكَ تَواكلُوكَ وأعْذَرُوا … هَربًا ، فلمْ ينفعهُمُ الإعذارُ
فهُناكَ ناُر وَغىً تُشَبُّ وهَاهُنا … جَيشٌ له لَجبٌ وثَمَّ مُغارُ
خشعوا لصولتكَ التي هي عندهم … كالموتِ يأتي ليسَ فيهِ عارُ
لما فصلتَ منَ الدروبِ إليهمِ … بعرمرمٍ للأرضِ منهُ خوارُ
إنْ يبتكرْ ترشدهُ أعلامُ الصوى … أو يسرِ ليلًا فالنجومُ منارُ