أَرَى الدَّالِيَّتَين على جَفاءٍ … لَدَيْكَ وكُلُّ واحدةٍ نُضَارُ
إذا ما شعرُ قومٍ كانَ ليلًا … تَبلَّجَتا كَما انشَقَّ النَّهارُ
وإن كانَتْ قصَائِدُهُم جُدُوبًا … تَلوَّنتَا كما ازدوَجَ البَهَارُ
أغرتهما وغيرهما محلىً … بِجُودِكَ والقَوافي قَدْ تَغارُ
وغَيْرُكَ يَلبَسُ المعروفَ خُلْفًا … ويأخُذُ ، منْ مَواعدِهِ الصُّفَارُ
رأيتُ صنائعًا معكتْ فأمستْ … ذبائحَ والمطالُ لها شفارُ
وكان المطلُ في بدءٍ وعودٍ … دُخانًا للضَّنيعةِ وهي نَارُ
نسيبُ البخلِ مذ كانا وإلا … يَكُنْ نَسَبٌ فبْينهما جِوَارُ
لِذلِكَ قِيلَ بَعْضُ المَنْعِ أَدْنَى … إلى كرمٍ وبعضُ الجودِ عارُ
فَدَعْ ذِكْرَ الضيَاعِ فبي شِماسٌ … إذا ذُكِرَتْ وَبِي عنها نِفَارُ