البحر:
وافر تام نوارٌ في صواحبها نوارُ … كما فاجاكِ سربٌ أو صوارُ
تكَذَّبَ حاسِدٌ فنَأَتْ قُلُوبٌ … أطاعَتْ وَاشِيًا وَنأَتْ دِيَارُ
قفا نعطِ المنازلِ منْ عيونٍ … لها في الشَّوْق أحسَاءٌ غِزَارُ
عفتْ آياتهنَ وأيِّ ربعٍ … يكون لَهُ على الزَّمنِ الْخِيارُ !
أثَافٍ كالْخُدودِ لُطِمْنَ حُزنًا … ونؤيٌ مثلما انفصمَ السوارُ
وكانتْ لوعةٌ ثمَّ اطمأنتْ … كذاكَ لكلِّ سائلِ قرارٌ
مَضَى الأملاكُ فانقرضُوا وأَمَسَتْ … سَرَاةُ مُلوكِنا وهُمُ تِجَارُ
وقوفٌ في ظلالِ الذمّ تحمى … دراهمها لا يحمى الذمارُ
فلو ذهبتْ سناتُ الدهرِ عنه … وألقيَ عنِ مناكبهِ الدثارُ
لَعدَّلَ قِسْمةَ الأَرْزاقِ فينا … ولكنْ دَهْرُنا هذا حِمَارُ !