البحر:
طويل هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُ … وأكثرُ آمالِ الرجالِ كَواذِبُ
فيا غالبًا لاغَالِبٌ لِرَزِيَّةٍ … بَلِ المَوْتُ لاشَكَّ الذي هوَ غَالِبُ
وقلتُ أخي ، قالوا أخٌ ذو قرابةٍ ؟ … فقلتُ ولكنَّ الشُّكولَ أقارِبُ
نسيبي في عزمٍ ورأي ومذهبٍ … وإنْ باعدتْنا في الأصولِ المناسبُ
كأَنْ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا كأَنَّ فَتَنْثَنِي … إلى قولِهِ الأسماعُ وهي رواغبُ
ولم يصدعِ النادي بلفظةِ فيصلٍ … سِنَانَيّةٍ في صَفْحَتَيْها التَّجارِبُ
ولَمْ أَتَسقَّطْ رَيْبَ دَهْرِي بِرَأيِهِ … فَلَمْ يَجتِمعْ لي رأيُهُ والنَّوائِبُ
مضى صاحبي واستخلفَ البثَّ والأسى …
عبجتُ لصبري بعده وهوَ ميتٌ … وكُنْتُ امرءًا أبكي دَمًا وهْوَ غائِبُ
على أنَّها الأيامُ قد صرنَ كلَّها … عجائبَ حتى ليسَ فيها عجائبُ !