ما يحسنُ الدهرُ أنْ يسطو على رجلٍ … إِذَا تَعلَّقَ حَبْلًا مِنْ أبي حَسَنِ
كَمْ حالَ فَيْضُ نَدَاهُ يَوْمَ مُعْضِلَةٍ … وبَأْسُهُ بينَ مَنْ يَرْجُوهُ والمِحَنِ !
كأنني يومَ جردتُ الرجاءَ لهُ … عَضْبًا أخّذْتُ بهِ سَيْفًا على الزَّمنِ
فَتًى تَريشُ جَنَاحَ الجُودِ رَاحَتُهُ … حتى يخالَ بأنَّ البخلَ لم يكنِ
وتشتري نفسُه المعروفَ بالثمنِ ال … غالي ولوْ أنَّها كانتْ من الثمنِ
أَموَالُه وعِدَاهُ مِنْ مَوَاهِبهِ … وبَأْسه يَطْلُبونَ الدَّهْرَ بالإحَنِ
يُقَشعُ الفِتَنَ المُسْوَدَّ جَانِبُها … ومالُه من ندَاه الدهرَ في فتنِ
إذا بدا لكَ مرٌّ في كتائبهمْ … لم يحجبِ الموتُ عن روحٍ ولا بدنِ
كمْ في العلى لهمُ والمجدِ من بدعٍ … إذا تُصفَّحَتِ اختِيرَتْ على السُّنَنِ
قَوْمٌ إذَا هَطَلَتْ جُودًا أكفُّهُمُ … عَلِمْتَ أنَّ النَّدَى مُذْ كانَ في اليَمَنِ