رأيتَ حروبُ الناسِ هزلًا وإن علا … سَناها وتلكَ الحرْبُ مُعْتَمدُ الجد
فيا طيبَ مجناها ويا بردَ وقعها … على الكبدِ الحرى وزادَ على البردِ
ورفَّعتَ طرفًا كان لوْلاكَ خاشعًا … وأوردتَ ذودَ العزَّ في أولِ الوردِ
فَتى بَرَّحتْ هَاماتُهُ وفعالُهُ … بهِ فهو في جهْدٍ وما هو في جَهْد
مَتَتُّ إليه بالقرابةِ بَيْنَنا … وبالرَّحِم الدُّنيا فأغنتْ عنِ الوُد
رأى سالفَ الدنيا وشابكَ آلهُ … أحقَّ بأنَّ يرعاهُ في سالفِ العهدِ
فيا حُسنَ ذاكَ البِر إذْ أنا حاضر … وياطيبَ ذاكَ القَوْل والذكْر مِنْ بعدِي
وما كنتُ ذا فقْر إلى صُلبِ مالِهِ … ما كانَ حفصٌ بالفقيرِ إلى حمدي
ولكن رَأى شُكري قِلادَة سُؤْدُدٍ … فصَاغَ لها سِلكًا بَهيًّا مِنْ الرفْدِ
فمَا فاتَني ما عِندَه مِنْ حبائِهِ … ولا فاتهُ منْ فاخرِ الشعرِ ما عندي