البحر:
طويل عفتْ أربعُ الحلاتِ للأربعِ الملدِ … لِكُل هَضِيم الكَشْحِ مَجْدُولَةِ القَد
لسلمى سلامانٍ وعمرَ عامرٍ … وهِنْدِ بَنِي هِنْدٍ وسُعْدِي بني سَعْدِ
ديار هَراقتْ كُلَّ عَينٍ شَحيحَةٍ … وأوطأتِ الأحزانَ كلَّ حشًا صلدِ
فعُوجَا صُدُورَ الأرْحَبيَّ وأسْهِلا … بذاكَ الكثيبِ السهلِ والعلمِ الفردِ
ولاتَسْألاني عَنْ هوىً قد طَعِمْتُما … جَوَاهُ فليسَ الوَجْدُ إلاَّ من الوَجْدِ
حطَطْتُ إلى أَرْضِ الجُدَيديّ أَرحُلي … بِمَهرِيَّةٍ تَنْباعُ في السَّيْرِ أو تَخْدِي
تَؤُمُّ شِهابَ الْحَرْبِ حَفصًا ورَهْطُهُ … بنو الحربِ لا ينبو ثراهمْ ولا يكدي
ومنْ شكَّ أنَّ الجودَ والبأسَ فيهم … كمنْ شكَّ في أنَ الفصاحةَ في نجدِ
أنَخْتُ إلى سَاحَاتهِمْ وجَنَابِهِمْ … ركابي وأضْحَى في دِيَارِهِمِ وَفْدِي
إلى سيْفهِمْ حَفْصٍ ومازَال يُنْتَضَى … لهمْ مثلُ ذاكَ السيفِ منْ ذاكَ الغمدِ