لاتُخلِقَنْ خُلُقِي فيِهمْ وقَدْ سَطَعَتْ … ناري وجددَ من حالي الجديدانِ
في دَهْرِيَ الأوَّل المَذموم أعرِفُهمْ … فالآن أنكرهُم في دهري الثاني ؟ !
لاقَى إذن غَرْسُهمْ أكدَى ثَرًى وجَرَت … مِني ظُنُونُهم في شَر مَيدانِ
عَصَابَةٌ جَاورَتْ آدَابُهمْ أَدَبي … فهمْ وإن فرقوا في الأرضِ جيراني
أرواحُنا في مكانٍ واحدٍ وغدتْ … أبداننا في شآمٍ أو خراسانِ
وربَّ نائي المغاني روجهُ أبدًا … لصيقُ روحي ، ودانٍ ليس بالداني
أفي أخٍ ليّ فردٍ لا قسيمَ لهُ … في خَالِصِ الوُد مِنْ سِرّي وإعلاني
تُرَدُّ عَنْ بَحْرِكَ المَوْرُودِ رَاجَعَةً … بغيرِ حاجاتها دلوي وأشطاني ؟ !
مسلطٌ حيثُ لا سلطانَ لي ويدي … مغلولةُ النفعِ والسلطانُ سلطاني
كالنَّارِ بَارِدَةً في عُودِها ولَها … إن فارقَتْهُ اشتِعالٌ ليسَ بالوَاني