وَسَلِمْتَ ، أنَّا لا تَزَالُ سِوالِمًا … آمَالُنَا بِكَ مَا سَلِمْتَ من الرَّدَى
كمْ جئتَ في الهيجا بيومٍ أبيضٍ … والحَرْبُ قد جَاءَتْ بِيَوْمٍ أَسْوَدَا
أقدمتْ ، لمْ تركَ الحميةِ مصدرًا … عنها ولمْ يرَ فيكِ قرنكَ موردا
لم تغْمِدِ السَّيْف الّذي قُلدْتَهُ … حتى َّ تمنى َّ نصلهُ أنْ يغمدا
هيهاتَ لا ينأى الفخارُ وإنْ نأى … عَنْ طَالِب كانتْ مَطِيَّتُه النَّدَى
أَنَّى يَفُوتُكَ مَا طَلَبْتَ وإنَّما … وطَرَاكَ أن تُعْطِي الجَزِيلَ وتُحْمَدَا
لَمَّا زَهِدْتَ زَهِدْتَ في جَمْع الغِنَى … ولقَدْ رَغِبْتَ فكُنتَ فيه أَزْهَدَا
فالمالُ أن ملتَ ليسَ بسالمٍ … مِنْ بَطْشِ جُودِكَ مُصْلِحًا أَومُفْسِدَا
ولأنتَ أكرمُ منْ نوالكَ محتدا … ونداكَ أكرمُ منْ عدوكَ محتدا
لاتَعْدِمَنَّكَ طَيءٌ فَلَقَلَّمَا … عّدِمَتْ عَشِيرتُكَ الجَوَادَ السَّيدَا