ومَنْ كانَ ذَا بَثٍّ على النَّأيَ طارِفٍ … فلِي أَبَدًا من صَرْفِهِ حُرَقٌ تُلْدُ
فلا ملكٌ فردُ المواهبِ واللهى … يُجَاوِزُ بي عَنْهُ ولا رَشأٌ فَرْدُ
محمدُ يا بنَ الهيثمَ انقلبتْ بنا … نَوَى خَطَأٌ في عَقْبِها لَوعَةٌ عَمْدُ
وحقدٌ منَ الأيامِ ، وهيَ قديرةٌ … وشرٌّ السجايا قدرةٌ جارها حقدُ
إساءةَ دهرٍ أذكرتْ حسنَ فعلهِ … إليِّ ولولا الشري لم يعرفِ الشهدُ
أما وأبي أحداثهٌ إنَّ حادثًا … حدا بي عنكَ العيسِ للحادثُ الوغدُ
مِنَ النَّكَبات النَّاكباتِ عَن الهَوَى … فمحبوبها يحبوُ ومكروهها يعدوُ
ليالينا بالرقتينِ وأهلها … سق العهدَ منكِ العهدُ والعهدُ والعهدُ
سَحَابٌ متى يَسحَبْ على النَّبتِ ذَيْلَهُ … فلا رجلق ينبو عليهِ ولا جعدٌ
ضربتُ لها بطنَ الزمانِ وظهرهُ … فَلَمْ أَلقَ مِنْ أَيَّامِها عِوَضًا بَعْدُ