البحر:
طويل سَأشكُرُ لابْنَي وَهْبٍ الهِبَةَ التي … هِيَ الوُدُّ صَانَاهُ بِحُسْنِ صِيَانِهِ
عفاءٌ على دهياءَ كانا إزاءها … وَنِكْلٌ لِدَاجي الْخَطْبِ يَعْتَوِرَانِهِ
إلى خَيْفَيْ مِنًى فالمَوْقِفَيْنِ …
تَدَفَّقْتُمَا مِنْ طَل مُزْنٍ ووَبْلِه … وَمِنْ شَرْخِ معْرُوفٍ وَمِنْ عُنْفُوَانِهِ
وهلْ لي غداةً السبقِ عذرٌ وأنتما … بحيثُ ترى عينايَ يومَ رهانهِ !
رأَيْتُكما مِنْ ريْبِ دَهْرِيَ هَضْبَةً … وَما زُلْتُمَا لازِلْتُما مِنْ رِعَانِهِ
فأصبحَ لي تحتَ الجران فريسةً … ولَوْلاكما أصبَحْتُ تحتَ جِرَانِهِ
وَمَلَّكْتُماني صَعْبَةً وَخِشَاشَها … وَأمكَنْتُما مِنْ طامحٍ وَعِنَانهِ
لَئنْ رُمْتُ أمرًا غِبْتُما عندَ بِكْرِهِ … لَقَدْ سَرَّنِي فِعْلاكُما في عَوَانِهِ
وماخَيْرُ بَرْقٍ لاحَ في غيرِ وَقْتِهِ … ووَادٍ غَدَا مَلآنَ قبلَ أَوَانِهِ ؟ !