مَحَاسِنُ أًصْنَافِ الْمُغَنينَ جَمَّةٌ … وما قصباتُ السبقِ إلاَّ لمعبدِ
جَلَوْتَ الدُّجَى عَنْ أَذْرَبيجَانَ بَعْدَمَا … تَرَدَّتْ بِلَوْنٍ كالْغَمامَةِ أَرْبَدِ
وكانتْ وليسَ الصبحُ فيها بأبيضِ … فأَمْسَتْ وَلَيْسَ اللَّيْلُ فيها بأَسْوَدِ
رأى بابكٌ منكَ التي طلعتْ لهُ … بنحسٍ وللدينِ الحنيفِ بأسعدِ
هَزَزْت لَهُ سَيْفًا مِنَ الكَيْدِ إنَّما … تُجَذُّ بهِ الأعْنَاقُ مالم يُجرّدِ
يَسُرُّ الذي يَسْطُو بهِ وهوَ مُغْمَدٌ … ويَفْضَحُ مَنْ يَسْطو بهِ غَيْرِ مُغْمَدِ
وإني لأرْجُو أَنْ تُقَلدَ جيدَه … قِلادَةَ مَصْقُول الذُّبابِ مُهَنَّدِ
منظمةً بالموتِ يحظى بحليها … مُقَلدُها في النَّاس دُونَ الْمُقَلَّدِ
إليْكَ هَتَكْنا جُنْحَ ليْلٍ كأَنَّهُ … قد اكتحلتْ منهُ البلادٌ بإثمدِ
تقلبُ في الآفاقِ صلًا كأنما … يقلبُ في فكيهِ شقةَ مبردِ