البحر:
طويل متَى كانَ سَمْعي خُلْسَةً لِلَّوَائِمِ … وكيف صغتْ للعاذلاتِ عزائمي ؟ !
إذا المرءُ أبقى بينَ رأييهِ ثلمةً … تسدُّ بتعنيفٍ فليسَ بحازمِ
سأوطئُ أهلَ العسكر الآنَ عسكرًا … مِنَ الذُّل مَحَّاءً لِتِلْكَ المَعَالِمِ
فإني ما حوزفتُ في طلبِ العلى … ولكنكُم حورفتمُ في المكارمِ
رويدًا يقرُّ الأمرُ في مستقرهِ … فمَا المَجْدُ عَمَّا تَفْعَلُونَ بِنَائمِ
ومالِيَ من ذَنْبٍ إلى الرزْقِ خِلْتُهُ … سوى أملي إياكمُ للعظائمِ
بعَيْن العُلى أصْبَحْتُمُ بينَ هَادِمٍ … دعائمها الطولى وبانٍ كهادمِ
لعمرُ النوى لا زلتُ بعدَ محمدٍ … مسحًا عليهِ بالدموعِ السواجمِ
فَتًى فَيْصَليُّ العَزْمِ يَعْلَمُ أَنَّهُ … نشا رأيهُ بين السيوفِ الصوارمِ
إذا سارَ فيه الظنُّ كان بكلِّ ما … يُؤمَّلُ مِنْ جَدْوَاهُ أَوَّلِ قَادِمِ