البحر:
كامل تام أزَعَمْتَ أنَّ الرَّبْعَ ليسَ يُتَيَّمُ … والدَّمْعُ في دِمَنٍ عَفَتْ لا يَسْجُمُ !
يا موسمَ اللذاتِ غالتكَ النوى … بَعْدِي فرَبْعُكَ لِلصَّبَابَةِ مَوْسِمُ !
ولقدْ أراكَ من الكواعب كاسيًا … فاليومَ أنتَ مَنَ الكَواعِبُ مُحرِمُ
لَحَظَتْ بَشَاشَتَكَ الحَوادِثُ لحظَةً … مازلتُ أحلمُ أنها لا تسلمُ
أين التي كانَتْ إذا شاءَتْ جرى … مِنْ مُقْلَتِي دَمْعٌ يُعَصْفِرُهُ دَمُ
بَيْضَاءُ تَسْرِي في الظَّلاَمِ فَيَكْتَسي … نُورًا وتَسْرُبُ في الضيَاءَ فيُظلِمُ
يستعذبُ المقدامُ فيها حتفهُ … فتَرَاهُ وهْوَ المُسْتَمِيتُ المُعْلمُ
مقسومةٌ في الحسنِ بلْ هي غايةٌ … فالحُسْنُ فيها والجَمَالُ مُقَسَّمُ
ملطومةُ بالوردِ أطلقَ طرفُها … في الخَلْقِ فهْوَ مَعَ الْمَنُونِ مُحَكَّمُ
مَذِلَتْ ولمْ تكْتُمْ جفَاءَكَ تكْتَمُ … إِنَّ الّذِي يَمِقُ المَذُولَ لمُعْرَمُ