فأي حقدٍ أثرتمْ من مكامنه … وأيَّ عَوْصَاءَ جَشَّمْتُمْ بَنِي جُشَمِ
لَمْ يَأْلُكُمْ مالِكٌ صَفْحًا ومَغْفرَةً … لو كانَ ينفخُ قينُ الحيِّ في فحم
لا بالمُعَاوِدِ وَلْغًا في دِمَائكُمُ … ولا إلى لحمِ خلقٍ منكمُ قرمِ
أخْرَجْتُمُوهُ بِكُرْهٍ مِنْ شَجِيَّتِه … والنارُ قد تنتضى من ناضرِ السلمِ
أوطأتموهُ على جمر العقوق ولوْ … لم يحرجِ الليثُ لم يبرحْ من الأجمِ
قذعتُمُ فمشيتمْ مشيةً أممًا … كذاكَ يحسنُ مشيُ الخيل في اللجمِ
إذْ لا معولَ إلا كلُّ معتدلٍ … أصَمَّ يُبْرِئُ أقوَامًا مِن الصَّمَمِ
منَ الردينية اللاتي إذا عسلتْ … تشمُّ بوَّ صغار الأنفِ ذا الشمم
إنْ أجرَمَتْ لَمْ تَنصَّلْ مِنْ جَرائمها … وإنْ أساءتْ إلى الأقوامِ لم تلمِ
كان الزمانُ بكمْ كلبًا فادركمْ … بالسيفِ والدهرُ فيكمْ أشهرُ الحرمِ