البحر:
وافر تام أرامةُ كنتِ مألفَ كلِّ ريمِ … لو استمتعتِ بالأنسِ القديمِ
أدَارَ البُؤْسِ حَسَّنَكِ التَّصَابي … إليَّ فصرتِ جناتِ النعيمِ
لَئِنْ أصبحتِ مَيْدَانَ السَّوافِي … لقَدْ أصبَحتِ مَيْدَانَ الهُمُومِ
ومما ضرَّمَ البرحاءَ أني … شَكَوْتُ فما شَكَوْتُ إلى رَحِيمِ
أظُنُّ الدَّمْعَ في خَدي سَيَبْقَى … رسومًا من بكائي في الرسومِ
وليلِ بتُّ أكلؤه كأني … سَليمٌ أوْ سَهِرْتُ على سَليمِ
أراعي من كواكبه هجانًا … سوامًا ما تريعُ إلى المسيمِ
فأقسمُ لو سألتِ دجاهُ عني … لقدْ أنباكِ عن وجدٍ عظيمِ
أنَخْنَا في ديَارِ بَني حَبيبٍ … بناتِ السيرِ تحت بني العزيمِ
وما إنْ زَالَ في جَرْمِ ابنِ عَمْروٍ … كريمٌ من بني عبد الكريمِ