وأخرسِ الجودِ تلقى الدهرَ سائلهَ … كأنَّهُ واقفٌ منه على طللِ !
قد كانَ وعدكَ لي بحرًا فصيرني … يَوْمُ الزماعِ إلى الضَّحْضَاحِ والوشَلِ
وبينَ اللهُ هذا من بريته … في قوله ' خُلقَ الإنسانُ من عجلِ '
للَّهِ وَخْدُ المَهَارِي أيَّ مُكْرُمَةٍ … هَزَّت وأيَّ غَمامٍ قَلقَلَتْ خَضِلِ !
خَيْرُ الأخِلاَّءِ خَيرُ الأرْضِ هِمَّتُهُ … وأفضلُ الركبِ يقرو أفضلَ السبُلِ
حُطَّتْ إلى عُمْدَةِ الإِسلامِ أرْحُلُه … والشمسُ قدْ نفضتْ ورسًا على الأصلِ
مُلَبيًا طالَما لَبَّى مُنادِيَهُ … إلى الوَغَى غَيْرَ رِعْدِيدٍ ولاوَكَلِ
وَمُحْرِمًا أحْرمَت أرْضُ العِرَاق لَهُ … مِنَ النَّدَى واكتَسَتْ ثَوْبًا مِنَ البَخَلِ
وسافِكًا لِدماء البُدْنِ قدْ سُفِكَتْ … بهِ دماءُ ذَوِي الإلْحَادِ والنحَلِ
وراميًا جمراتِ الحجِّ في سنةٍ … رمى بها جمراتِ اليومِ ذي الشعلِ