البحر:
طويل طوتني المنايا يومَ ألهو بلذةٍ … وقد غابَ عني أَحمدُ ومُحَمَّدُ !
جَزَى اللّهُ أَيَّامَ الفِرَاقِ مَلامَةً … كما ليسَ يَوْمٌ في التَّفَرُّق يُحْمَدُ
إِذَا ما انقَضَى يومٌ بِشَوْقٍ مُبَرحٍ … اتى باشتياقٍ فادحٍ بعدهُ غدُ
فلم يبقٍ مني طولُ شوقي اليهمِ … سوى حسراتٍ في الحشا تترددُ
خليليَّ ما أرتعتُ طرفي ببهجةٍ … وما انبسَطتْ مني إِلى لذَّةٍ يَدُ
و لا استحدثت نفسي خليلًا مجددًا … فيُذْهِلُنِي عنه الخَليلُ المُجَدَّدُ
و لا حلتُ عن عهدي الذي قد عهدتما … فدوما على العهدِ الذي كنتُ اعهدُ
فإنْ تَخْتلُوا دُوني بِأُنْسٍ ولَذَّةٍ … فإِني بِطُولِ البَث والشَّوْقِ مُفْرَدُ