وقَد عَلِمَ الأَفْشِينُ وهْو الذِي بهِ … يُصَانُ رِدَاءُ المُلْكِ عَنْ كل جاذِبِ
بأنَّكَ لمَّا اسحنكك الأمرُ واكتسى … أَهابِيَّ تَسْفِي فِي وُجُوهِ التَّجارِبِ
تجلَّلتهُ بالرأي حتَّى أريتهُ … بهِ ملءَ عينيهِ مكان العواقبِ
بأَرْشَقَ إِذْ سالَتْ عليهم غَمامَةٌ … جرتْ بالعوالي والعِتاقِ الشَّوازبِ
نضوتَ لهُ رأيينِ سيفًا ومُنصُلًا … وكلٌّ كنجمٍ في الدُّجنَّةِ ثاقبِ
وكنتَ متى تُهززْ لخطبٍ تُغشِّهِ … ضرائبَ أمضى من رقاق المضاربِ
فَذِكْرُكَ في قَلْبِ الخَلِيفَةِ بَعْدَها … خَلِيفَتُكَ المُقْفَى بِأَعْلَى المَراتِبِ
فإن تنسَ يذكُرْ أو يقُلْ فيكَ حاسدٌ … يَفِلْ قَوْلُهُ أَو تَنْأَ دارٌ تُصاقِبِ
فأَنْت لدَيْهِ حاضِرٌ غيرُ حاضِر … جميعًا وعنهُ غائبٌ غيرُ غائبِ
إِلَيْك أَرَحْنا عازِبَ الشعْر بَعْدَمَا … تمهَّلَ في روضِ المعاني العجائبِ