فقام فيها الرعدُ كالخطيبِ … وحَنَّتِ الريحُ حَنِينَ النَّيبِ
والشمسُ ذَاتُ حاجِبٍ مَحْجُوبِ … قد غربت من غير ما غروبِ
والأرْضُ في رِدائِها القَشِيبِ … في زَاهِرٍ مِنْ نَبْتِها رَطيبِ
بعد اشتهابِ الثلجِ والصريبِ … كالكَهْلِ بعدَ السن والتَّحِنيبِ
تبدّلُ الشبابَ بالمشيبِ … كمْ آنستْ مِنْ جانبٍ غَرِيبِ
وغَلَبَتْ مِنَ الثَّرَى المَغْلُوبِ … و نفست عن بارضٍ مكروبِ
وسَكَّنَتْ مِنْ نافِرِ الجَنُوبِ … وأقنَعَتْ مِنْ بَلدٍ رَغيبِ
يَحفظُ عَهْدَ الغَيْثِ بالمَغِيبِ … لذيذةَ الريقِ مع الصبيبِ
كأنما تهمي على القلوبِ …