رمى بكَ اللهُ بُرْجَيْها فهدَّمها … ولوْ رمى بكَ غيرُ اللهِ لمْ يصبِ
مِنْ بَعْدِ ما أَشَّبُوها واثقينَ بِهَا … واللهُ مفتاحُ باب المعقل الأشبِ
وقال ذُو أَمْرِهِمْ لا مَرْتَعٌ صَدَدٌ … للسارحينَ وليسَ الوردُ منْ كثبِ
أمانيًا سلبتهمْ نجحَ هاجسها … ظُبَى السيوفِ وأطراف القنا السُّلُبِ
إنَّ الحمامينِ منْ بيضٍ ومنْ سُمُرٍ … دَلْوَا الحياتين مِن مَاءٍ ومن عُشُبٍ
لَبَّيْتَ صَوْتًا زِبَطْرِيًّا هَرَقْتَ لَهُ … كأسَ الكرى ورُضابَ الخُرَّدِ العُرُبِ
عداك حرُّ الثغورِ المستضامةِ عنْ … بردِ الثُّغور وعنْ سلسالها الحصبِ
أجبتهُ مُعلنًا بالسَّيفِ مُنصَلتًا … وَلَوْ أَجَبْتَ بِغَيْرِ السَّيْفِ لَمْ تُجِبِ
حتّى تَرَكْتَ عَمود الشرْكِ مُنْعَفِرًا … ولم تُعرِّجْ على الأوتادِ والطُّنُبِ
لمَّا رأى الحربَ رأْي العينِ تُوفلِسٌ … والحَرْبُ مَشْتَقَّةُ المَعْنَى مِنَ الحَرَبِ