فما تعد ولا تحصى عجائبها … كأنها طالعات الزهر في الظلم
فلا تمس يد الإقلال رونقها … ولا تسام على الإكثار بالسأم
قرت بها عين قاريها فقلت له … قر بالأمان وفي ظل بالنبي نم
وقم دجى الليل واقرأ حزبها فيها … لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم
إن تتلها خيفة من حر نار لظى … أمنت لا ريب من نار ومن ضرم
وإن ذكرت بها الرحمن متثقا … أطفأت حر لظى من وردها الشيم
كأنها الحوض تبيض الوجوه به … يوم القدوم على خلاقها الحكم
تحيي به أنفس يزهي عناصرها … من العصاة وقد جاؤه كالحمم
وكالصراط وكالميزان معدلة … حكما على ما مضى في اللوح والقلم
مصونة من غبار الظلم طاهرة … فالقسط في غيرها للناس لم يقم