فذاك حين بلوغ من نبوته … وللنبيين هذا في بلوغهم
وفي البلوغ رأوه شيخ موكبهم … فكيف ينكر منه حال محتلم
تبارك الله ما وحي بمكتسب … لكنه محض سر الفضل والكرم
فلا رسول مريب في رسالته … ولا نبي على غيب بمتهم
كم أبرأت وصبا باللمس راحته … أبو البتول وأحيت ميت السقم
وقيدت شاردات المجد همته … وأطلقت اربا من ربقة اللمم
وأحيت السنة الشهباء دعوته … من بعد أن سقطت في وهدة العدم
أفاض من نوره فيها فنورها … حتى حكت غرة في الأعصر الدهم
بعارض جاد أو خلت البطاح بها … هدارة بعريض النيل منسجم
كأنما بحجون والصفا ومنى … سيب من اليم أو سيل من العرم