وساء ساوة أن غاضت بحيرتها … وأهلها خاب منهم حسن ظنهم
فشد صادرها إزرا على عطش … ورد واردها بالغيظ حين ظمى
كأن بالنار ما بالماء من بلل … وفي الهواء أجيج زم من سجم
وفي التراب انقلاب عن خميرته … حزنا وبالماء ما بالنار من ضرم
والجن تهتف والانوار ساطعة … رغما لكل كفور بالضلال عمى
والصدق يبرز من بطن الخفا علنا … والحق يظهر من معنى ومن كلم
عموا وصموا فإعلان البشائر لم … يفدهموا غير محض الطمس والصمم
كأن ضجة آيات البشارة لم … تسمع وبارقة الإنذار لم تشم
من بعدما أخبر الأقوام كاهنهم … وقال عرافهم في قطع حبلهم
وراح يجزم منهم كل ذي نظر … بان دينهم المعوج لم يقم