وإن أرشفتْكِ شفاهُ الحياة … رُضابَ الأسى ، ورحيقَ الألم
فإنِّي تجرّعتُ من كفِّها … كُؤوسًا ، مؤجَّجةً ، تَضْطَرِمْ
أصيخي ! فما بين أعشار قلبي … يرِفّ صدى نوحِكِ الخافت
معيدًا على مهجتي بحفيف … جَنَاحَيْهِ صَوْتَ الأسى المائتِ
وقد أترع الليلُ بالحب كأسى … وشعشعها بلهيب الحياة
وجرّعني من ثُمالاتِه … مرارةَ حُزْنٍ ، تُذيبُ الصَّفاة ْ
إليَّ ! فقد وحّدت بيننا … قَسَاوةُ هذا الزّمان الظَّلُومْ
فقد فَجَّرتْ فيَّ هذي الكُلومَ … كما فجّرت فيكِ تلك الكلوم
وإنْ جَرَفَتْنِي أكفُّ المنونِ … اللحْد ، أو سحقتكِ الخُطوبْ
فَحُزْني وَحُزْنُكِ لا يَبْرَحَانِ … ألِيفيْنِ رغمَ الزّمان العَصيبْ