البحر:
متقارب تام ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ … حَبيبُ الظَّلامِ ، عَدوُّ الحياهْ
سَخَرْتَ بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ … وكفُّكَ مخضوبةُ من دِماهُ
وَسِرْتَ تُشَوِّه سِحْرَ الوجودِ … وتبدرُ شوكَ الأسى في رُباهُ
رُوَيدَكَ ! لا يخدعنْك الربيعُ … وصحوُ الفَضاءِ ، وضوءُ الصباحْ
ففي الأفُق الرحب هولُ الظلام … وقصفُ الرُّعودِ ، وعَصْفُ الرِّياحْ
حذارِ ! فتحت الرّمادِ اللهيبُ … ومَن يَبْذُرِ الشَّوكَ يَجْنِ الجراحْ
تأملْ ! هنالِكَ . . أنّى حَصَدْتَ … رؤوسَ الورى ، وزهورَ الأمَلْ
ورَوَيَّت بالدَّم قَلْبَ التُّرابِ … وأشْربتَه الدَّمعَ ، حتَّى ثَمِلْ
سيجرفُكَ السيلُ ، سيلُ الدماء … ويأكلُك العاصفُ المشتعِلْ