نحنُ مثلُ الرَبيعِ: نمشي على أرضٍ … مِنَ الزَّهرِ ، والرُّؤى ، والخَيالِ
فوقَها يرقصُ الغرامُ ، ويلهو … ويغنّي ، في نشوةٍ ودلالِ
نحن نحيا في جَنَّةٍ مِنْ جِنَانِ السِّحْرِ … في عالمٍ بعيدٍ . . . ، بعيدِ . . . ،
نحنُ في عُشِّنا الموَرَّدِ ، نتلو … سُوِرِ الحُبِّ للشَّبابِ السّعيدِ
قد تركنا الوُجودَ للنَّاس ، … ضُوا عليه الحياةَ كيفَ أرادُوا
وذهبنا بِلبِّه ، وَهْوَ رُوحٌ … وَتَركنا القُشُورَ ، وَهْيَ جَمادُ
قد سِكْرنا بحبّنا ، واكتَفْينا … طفَحَ الكأسُ ، فاذهَبُوا يا سُقاةُ
نحن نحيا فلا نريدُ مزيدًا … حَسْبُنا ما مَنَحْتِنَا يا حَياةُ
حَسْبُنا زهرُنَا الَّذي نَتَنَشَّى … حَسْبُنا كأسُنا التي نترشّفْ
إنَّ في ثغرِنا رحيقًا سماويَّا … وفي قلبنا ربيعًا مُفَوَّفْ