البحر:
خفيف تام قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا … يا مديرَ الكؤوس فاصرفْ كؤوسَكْ
واسكبِ الخمرَ للعَصَافيرِ والنَّحْلِ … وَخَلِّ الثَّرى يَضُمُّ عروسَكْ
مالنا والكؤوس ، نطلبُ منها … نشوةً والغَرامُ سِحْرٌ وسُكْرُ !
خَلِّنا منكَ ، فَالرّبيعُ لنا ساقٍ … وهذا الفضاءُ كاسٌ وخمرُ !
نحن نحيا كالطّيرِ ، في الأفُق السَّاجي … وكالنَّحْلِ ، فوق غضِّ الزُّهُورِ
لا ترى غيرَ فتنةِ العالم الحيِّ … وأحلامِ قلبها المسحورِ . . .
نحن نلهو تحتَ الظلالِ ، كطفلينِ … سعيدين ، في غُرورِ الطُّفولة ْ
وعلى الصخرةِ الجميلةِ في الوادي … وبين المخاوفِ المجْهولَهْ
نحن نغدو بين المروج ونُمسى … ونغنِّي مع النسيم المعنِّي
ونناجي روحَ الطبيعةِ في الكون … ونُصغي لِقَلْبها المتغنّي